محمد بن زكريا الرازي

38

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

فيه والفصد الأوّل أمن ويجب أن يختلط في استفراغ المحموم وينظر نوع الدّم ويستقى منه عدة للطّبيعة فربما كان الاستفراغ سبباً بحنوخ ( بحنوج ) الطّبيعة عن النّضج وربما أجرى الفصد الفضل العفن وخلطه بالّذى ليس بعفن ولا يجب أن يفصد المملوّ البطن من الأغذية لأنّ ذلك يدعو إلى نفوذها إلى عروقه غير منهضمة ولا المملوّ البطن من الفضلات أيضا لأنّ ذلك قد يعوق عن استفراغها وربما غلغل بعضها في غير سبيلها وأمّا الأصحّاء بأن أصحاب الأكباد الحارّة وهم الّذين عروقهم واسعة وألوانهم حمر جيّدة ذات رونق وهضومهم جيّدة والشّعر عليهم معتدل أو مايل إلى الكثرة والسّواد وبتحياتهم ( تحتانهم ) إمّا معتدلة أو مايلة إلى العصف ( القضيف ) يكون الإقدام على فصدهم أكثر وأمّا الأبدان البيض العرية عن الشعر الكثيرة الشّحم القليلة صبغ الّلون والأبدان الشّديدة حسّ فم المعدة والّتى يسرع إلى أصحابها الغشى فينبغي أن لا يفصده إلّا عند ضرورة توقّ وحذر فأمّا أوفق الأسنان